السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

3

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

بسم اللّه الرحمن الرحيم [ ترجمة السيّد الشريف محسن بن حسين بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي صاحب مكّة المشرّفة ] كان جلوسه في منصب ولاية مكّة المشرّفة ليلة الثلاثاء لثمان بقين من شهر رجب من سنة إحدى ومائة وألف بعد الشريف أحمد بن غالب . وسبب ذلك : نفور بعض السادة الأشراف عن الشريف أحمد ، وانحرافهم عنه إلى هذا السيّد الأمجد ، وانقلاب محمّد باشا صاحب جدّة عن تلك المحبّة السابقة والمودّة ، فشرعت دواعي الفساد والاختلاف ، من بعد خروج الشرذمة من السادة الأشراف ، وعظمت الشدّة ، وزاد البلاء بوقوع القحط والغلاء . ثمّ انفصل هؤلاء السادة ، بحضرة صاحب السعادة ، فوضع يده معهم في القضيّة ، وأعمل فيها مواضي آرائه الوضيئة ، وخرج معهم للقتال بجميع من معه من الخيل والرجال ، وقصدوا مكّة ، ونزلوا بالزاهر ، وبذلوا الهمّة بالاجتهاد « 1 » ، إلى أن عزل الشريف أحمد بحكم الملك القاهر ، فدخلوا البلاد ، وسكّنوا نيران الفتنة والفساد . ثمّ استمرّ الشريف محسن ناهضا بأعباء الشرافة ، عاقدا ألوية الخلافة ، إلى أوائل شهر محرّم الحرام افتتاح سنة ثلاث ومائة وألف ، فكانت مدّة دولته هذه سنة

--> ( 1 ) في « ن » : والاجتهاد .